المحقق الأردبيلي
22
مجمع الفائدة
على المحصنة أيضا على تقدير الزنا في الخبر الثاني وبأنه يحتمل أن تكون الأمة التي عنده بالمتعة في الخبر الأول - بعيد فعدم الحصول بالمتعة وملك اليمين أولى ، فإن أقلها شبهة دارئة لحد الرجم وإن لم تكن دارئة للجلد . وبالجملة ، النظر في القاعدة المقررة وقصور الأخبار ، يدل على عدم حصول الاحصان بالمتعة وملك اليمين . وقالوا : الاحصان في المرأة ، كالاحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها كمال العقل فيها اجماعا بمعنى اشتراط كونها مكلفة حرة موطوئة بالعقد الدائم متمكنة من الزوج بحيث يغدو عليها ويروح ، فقيد الدائم للاحتراز عن المتعة وملك اليمين . ومعنى قولهم : المرأة كذلك يعني إذا كانت بالشرائط وعندها زوجها الذي دخل بها ، وقادر على أن يدخل بها ويغدو ويروح ، فهو محصن ، سواء كانت تحت عبد أو حر ، لا أن لو كان لها أيضا عبد تكون محصنة كما في الرجل إن كان له مملوكة محصن بها على القول المشهور ، فإنه لا يجوز لها الوطئ بملك اليمين . وقد يتخيل كون الاحصان بالنسبة إليها ، بأن يكون زوجها حاضرا عندها ويدخل بها ويفعل بالفعل جماعها على الوجه المتعارف ، وأنها تكون قادرة على أن تغدو عليه وتروح مثل ما اعتبر في الرجل ، إذ مجرد وجوده عندها ولم يباشر ذلك مع غاية تمكنه من ذلك ، ما ينفع المرأة وإن كان لا ينفعه أيضا إلا أن الأمر بيده ، ولتمكنه وكمال ندرته لو ترك وزنا يستحق الرجم ، بخلاف الزوجة ، فإن الأمر ليس بيدها وليست متمكنة ، وإنما المتمكن وصاحب القدرة ، الزوج ، فإذا تركها معطلة لا يحصل حينئذ غرض الشارع من الاحصان بالنسبة إليها ، فتأمل . وبالجملة قد ورد النص برجم الزوجة على تقدير كونها مدخولا بها وزوجها حاضرا فلا بحث مع النص .